الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

200

موسوعة التاريخ الإسلامي

وسمعت دور الحديث هند بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز زوجة يزيد ، فتقنّعت بثوبها وخرجت فقالت : يا أمير المؤمنين ! أرأس الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه ! قال : نعم ! فأعولي عليه وحدّي على ابن بنت رسول اللّه ! وصريخة قريش ! عجّل عليه ابن زياد فقتله « 1 » . أم سلمة ونعي الحسين عليه السّلام : روى اليعقوبي عن أم سلمة زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنّه كان قد دفع إليها قارورة فيها تربة وقال لها : إنّ جبرئيل أعلمني أنّ أمّتي تقتل الحسين ! وأعطاني هذه التربة . وقال النبيّ لي : إذا صارت دما عبيطا فاعلمي أنّ الحسين قد قتل ! فلمّا ( خرج الحسين عليه السّلام إلى العراق ) جعلت تنظر إلى القارورة في كلّ ( يوم ) فلمّا رأتها قد صارت دما صاحت وا حسيناه ! وا ابن رسول اللّه « 2 » ! فروي عن سلمى بنت أبي رافع القبطي قالت : ارتفعت واعية من حجرة امّ سلمة ، فكنت أوّل من أتاها ورأيت بين يديها قارورة تفور دما فقلت لها : يا امّ المؤمنين ما دهاك ؟ ! قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام والتراب على رأسه ! فقلت له : ما لك ؟ فقال : وثب الناس على ابني فقتلوه ، وقد شهدته الساعة قتيلا ! فاقشعرّ جلدي ! فوثبت إلى هذه القارورة التي دفعها رسول اللّه إليّ وفيها رمل من الطفّ وقال لي : إذا تحوّل هذا دما عبيطا فعند ذلك يقتل الحسين . فوجدتها تفور دما « 3 » !

--> ( 1 ) كان ذلك قبل وصول السبايا إلى الشام . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 245 - 246 . ( 3 ) بحار الأنوار 45 : 232 عن بعض كتب المناقب ؟ !